السيد محمد باقر الصدر

21

أئمة أهل البيت ( ع ) ودورهم في تحصين الرسالة الإسلامية ( تراث الشهيد الصدر ج 20 )

النسخ - الأقرب إلى الأصل . وبشكل عام ، فقد تبيَّن لنا أنّه لا يوجد نسخة مطابقة للمحاضرة الصوتيّة وخالية من الأخطاء مائة في المائة ، غاية الأمر أنّ بعضها أقرب إليها من البعض الآخر ، ولذلك اصطلحنا عليها بالنسخ الام : أمّا عدم المطابقة ، فهو مبرَّرٌ إلى حدٍّ ما ؛ لأنّ البُنية الأدبيّة لهذه المحاضرات تختلف حتّى عن بنية محاضرات الشهيد الصدر ( قدّس سرّه ) الأخرى التي ألقاها في مجال الفقه والأصول والتفسير الموضوعي ؛ فبينما تتميّز المحاضرات الأخيرة بوضوح اللغة والتسلسل المنطقي والتدرّج المنهجي ، تكاد الأولى تقترب من جوّ الحديث الداخلي الذي يتخلّله حديثٌ بالعاميّة ، وبالتالي فمن المبرَّر للطالب أن لا يلتزم بتدوينها كلمةً كلمة . أمّا عدم الخلوّ من الأخطاء ، فقد تبيّن - وضمن نطاق النسخ المشتركة مع المحاضرات الصوتيّة - أنّه لا يوجد نسخة سليمة كليّاً عن الأخطاء ، والتي نجمت - على ما يبدو في كثيرٍ منها - عن خللٍ في ضبط ما نطق به الشهيد الصدر ( قدّس سرّه ) . ومن باب المثال ، فإنّنا نجد في المحاضرة الرابعة قول الشهيد الصدر ( قدّس سرّه ) : « فسوف نواجه . . وتناقضاً من الناحية الشخصيّة بين الأدوات التي مارسها الأئمّة » ، بينما جاء في المحاضرة الصوتيّة : « فسوف نواجه . . وتناقضاً من الناحية الشكليّة بين الأدوار التي مارسها الأئمّة » . أو حديثه ( قدّس سرّه ) في المحاضرة الخامسة عن الفكر الجاهلي و « العاطفة الجاهليّة » ، فدوّنت « العاطفة » في ( غ 1 ) و ( غ 2 ) و ( ه - ) و ( ن ) : « العاصمة » ، وبقي مكان اللفظ فارغاً في ( ش ) ، بينما حذفت العبارة من ( ف ) . أو حديثه ( قدّس سرّه ) في المحاضرة السابعة عشرة عن أنّ الامّة الإسلاميّة أصبحت